محمود فجال

306

الحديث النبوي في النحو العربي

الوقف مسألة ( 108 ) الأرجح في جمع التصحيح أن يوقف عليه بالتاء « * » إذا وقف على تاء التأنيث التزمت التاء ، وسلمت من القلب هاء إن كانت متصلة بحرف ، ك : ثمّت ، وربت ، ولعلت . أو فعل ، ك : قامت ، أو باسم وقبلها ساكن صحيح ، ك : أخت ، وبنت . وجاز إبقاؤها على صورتها ، وإبدالها هاء إن كان قبلها فتحة ، نحو : تمرة ، وشجرة . أو كان قبلها ألف ، نحو : صلاة ، وزكاة ، ومسلمات ، وذات ، وأولات . والأرجح في جمع التصحيح ، ك : مسلمات ، هندات ، وفيما أشبهه الوقف بالتاء ، ( وما أشبهه هو اسم الجمع ، وما سمي به من الجمع تحقيقا أو تقديرا ) فاسم الجمع ، نحو : أولات ( فإنه لا واحد له من لفظه ، وإنما له واحد من معناه ، وهو ذات ) . وما سمي به من الجمع تحقيقا ، ك : عرفات ، وأذرعات ( فإنهما جمع عرفة ، وأذرعة تحقيقا ) وما سمي به من الجمع تقديرا ، ك : هيهات ، فإنها في التقدير جمع هيهيه ، ثم سمي بها الفعل . ومن الوقف بالإبدال هاء قولهم : ( كيف الإخوة والأخواه ) . ومنه الحديث : « دفن البناه من المكرماه » « 1 » ، حكاه « قطرب » ،

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح المرادي » 5 : 175 ، و « شرح الأشموني » 4 : 214 ، و « أوضح المسالك » 3 : 291 ، و « التصريح » 2 : 343 ، و « شرح قطر الندى » 462 . ( 1 ) « دفن البنات من المكرمات » رواه « الطبراني » في « الكبير والأوسط » ، وابن عدي في « الكامل » و « القضاعي » و « البزار » عن « ابن عباس » أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لما عزي بابنته « رقية » قال : « الحمد للّه دفن البنات من المكرمات » وهو غريب ، إلا أن « البزار » قال : « موت » بدل « دفن » . وبه رواه « الصغاني » ، وحكم عليه بالوضع . ورواه « ابن الجوزي » ، عن « ابن عمر » مرفوعا بهذا اللفظ في « الموضوعات » 3 : 235 ، وأقره